تقرير صحفي

الاقتصاد غير النفطي في المملكة العربية السعودية يدفع المرحلة المقبلة من نمو قطاع العقارات

تقرير سوق العقارات في المملكة العربية السعودية الربع الثاني من عام 2026

صفر 20, 1448

KSA Report Image

جهة الاتصال

إنجي كيجة قوشو

رئيس قسم التسويق والاتصالات في سي بي آر إي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

صورة من inci-gecekusu

أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، الشركة الرائدة عالمياً في مجال العقارات التجارية، تقريرها عن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الثاني من عام 2026 والذي يسلط الضوء على سوق تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر أسواق التطوير العقاري نشاطاً في العالم، مدعومة بالنمو الاقتصادي القوي في القطاعات غير النفطية، والإصلاحات التنظيمية المستمرة، ومجموعة كبيرة من مشاريع البنية التحتية والعقارية قيد التنفيذ.

على الرغم من التأثير السلبي الذي تركته حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية الإقليمية على بعض القطاعات، إلا أن أجندة التنمية طويلة الأمد للمملكة لا تزال تسير بثبات على المسار الصحيح، فقد نمت الأنشطة الاقتصادية غير النفطية بنسبة 2.9% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، مما ساهم في دفع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.0%، في حين تواصل النفقات الرأسمالية الحكومية دعم تنفيذ المشاريع الضخمة في جميع أنحاء البلاد. يستفيد قطاع العقارات في المملكة من هذه البيئة الاستثمارية المستدامة، حيث تشهد العديد من المشاريع الضخمة ومشاريع البنية التحتية في مجالات النقل والسياحة والترفيه، فضلاً عن مشاريع التطوير العقاري الأخرى واسعة النطاق، تقدماً في مراحل التنفيذ المختلفة، وقد تجلى ذلك خلال ربع سنة آخر شهد نشاطاً مكثفاً في مجال المشتريات الخاصة بالبناء والتطوير، حيث تم منح عقود كبرى في قطاعات متعددة. لا تزال الرياض وجهة رئيسية للنشاط الاستثماري، في حين حصلت مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية وعسير أيضاً على عدد كبير من المشاريع. وواصلت الجهات المدعومة من الحكومة، بما فيها الشركة الوطنية للإسكان (NHC) وشركة الدرعية وشركة إكسبو 2030 الرياض و رؤى المدينة القابضة، دفع عجلة أنشطة التطوير، مما عزز الثقة في استراتيجية النمو طويلة الأجل للمملكة.

لا يزال سوق المكاتب أحد أفضل فئات الأصول أداءً في المملكة، لا سيما في الرياض، حيث يستمر الطلب على المساحات المكتبية من الفئة «أ» في تجاوز العرض، ويأتي هذا الطلب مدفوعاً بالشركات متعددة الجنسيات التي تنشئ عملياتها في إطار برنامج المقرات الإقليمية (RHQ)، بالإضافة إلى التوسع المستمر في قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المالية والاستشارات. وقد تجاوز إجمالي المساحة القابلة للتأجير في الرياض 6 ملايين متر مربع، في حين لا يزال معدل الإشغال للمساحات المتميزة قريباً من سعته الكاملة. وعلى الرغم من دخول عروض إضافية إلى السوق، فإن المنافسة على المساحات المكتبية عالية الجودة في المناطق التجارية الرئيسية تواصل دعم نمو الإيجارات ومستويات الإشغال العالية.

هذا وقد سجل القطاع السكني في المملكة العربية السعودية تباطؤاً في حجم المعاملات، بينما استمر نمو الأسعار إيجابياً. فوفقاً لسي بي آر إي، انخفض حجم المعاملات السكنية التي شملت الشقق والفلل والأراضي بنسبة 14% على أساس سنوي ليصل إلى 41,000 معاملة، في حين تراجعت قيمة المعاملات بنسبة 27% لتصل إلى ما يقارب 38 مليار ريال سعودي. وعلى الرغم من ذلك، ارتفع مؤشر أسعار العقارات السكنية الوطني بنسبة 2.6% على أساس سنوي، مدعوماً باستمرار الطلب من المستهلكين وندرة الأراضي في الأسواق الحضرية الرئيسية. كما شهد هذا الربع حدثاً بارزاً يتمثل في تطبيق اللوائح المنصوص عليها في قانون ملكية غير السعوديين للعقارات، مما فتح فرصاً جديدة للاستثمار الدولي في المناطق المحددة في جميع أنحاء المملكة. وفي الوقت نفسه، تواصل المجمعات السكنية الكبرى ذات التخطيط الشامل توسيع العرض السكني، بما في ذلك تسليم أكثر من 5,500 وحدة سكنية في مشروع «مورسيا» التابع لشركة NHC في الرياض بحلول نهاية عام 2026.

ولا يزال قطاع التجزئة يحظى بدعم من ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وتزايد الطلب على الخدمات المرتبطة بأسلوب الحياة. فوفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي، ارتفع إنفاق نقاط البيع (POS) من 58.4 مليار ريال سعودي في أبريل إلى 63.1 مليار ريال سعودي في مايو، نتيجة لعدد قياسي بلغ 1.1 مليار معاملة. ويساهم هذا الاتجاه في دفع الموجة التالية من التطوير في قطاع التجزئة، حيث من المقرر تسليم ما يقارب 400,000 متر مربع من المساحات التجارية الجديدة بحلول نهاية عام 2026. وعلى الرغم من هذا التوسع في المشاريع قيد التنفيذ، تظل أساسيات السوق قوية، حيث تستقر معدلات الإشغال في قطاع التجزئة عند حوالي 6%، وتبقى الإيجارات في المراكز التجارية الكبرى الرائدة مستقرة عند حوالي 3,275 ريال سعودي للمتر المربع.

شهد سوق الضيافة في المملكة أداءً أقل قوة في النصف الأول من عام 2026 وسط تراجع الطلب على السفر من قبل الشركات واستمرار حالة عدم اليقين الإقليمية. ومع ذلك، تظل التوقعات طويلة الأجل للقطاع إيجابية، مدعومة بارتفاع الإنفاق على السياحة الداخلية، وزيادة أعداد الزوار الدوليين المتوقعين، والأنشطة الكبيرة لتطوير الفنادق. بلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية في المملكة حوالي 177,000 غرفة في نهاية الربع الثاني، مع توقع إضافة عدد كبير من الغرف الجديدة في كل من الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وساحل البحر الأحمر. وتستمر العديد من مشاريع الضيافة الكبرى المرتبطة برؤية 2030 في التقدم عبر مراحل البناء والتسليم.

هذا ولا يزال قطاع الصناعة واللوجستيات أحد أكبر المستفيدين من خطة التنويع الاقتصادي للمملكة، حيث يستمر الطلب على المساحات الحديثة المخصصة للتخزين والخدمات اللوجستية في الازدياد، مدعوماً بمبادرات توطين الصناعات التحويلية ونمو أنشطة التجارة الإلكترونية وتوسع البنية التحتية للنقل. كما استفاد القطاع من الاستثمارات المستمرة في السكك الحديدية والموانئ والممرات اللوجستية، مما عزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتجارة والتوزيع. وظل نمو الإيجارات في الأسواق الصناعية الفرعية الرئيسية في الرياض وجدة قوياً خلال الربع الثاني من عام 2026، مما يعكس ندرة المساحات اللوجستية عالية الجودة المتاحة.


للمزيد من تقارير السوق، تفضل بزيارة صفحة الأبحاث و الدراسات.
ما يلفت الانتباه بشكل كبير في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية هو حجم الإنجازات التي تتحقق على أرض الواقع، فبدءاً من مشاريع البنية التحتية الكبرى والمشاريع التجارية وصولاً إلى المجمعات السكنية الجديدة والوجهات السياحية، تتحول الاستثمارات بشكل متزايد إلى إنجازات ملموسة. وبفضل الدعم الذي يوفره الاقتصاد غير النفطي المتنامي والإصلاحات التنظيمية التقدمية، بما في ذلك تطبيق الإطار الجديد لملكية العقارات لغير السعوديين، تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار العقاري على مستوى العالم. يمر السوق حالياً بمرحلة انتقالية جديدة، حيث أصبحت عمليات التسليم والإشغال وأداء الاستثمارات ذات أهمية لا تقل عن حجم المشاريع قيد التطوير.
ماثيو قرينرئيس قسم الأبحاث

لتحميل التقرير

يقدم تقرير سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الثاني من عام 2026 نظرة عامة وتوقعات على الاقتصاد الكلي وسوق العقارات، والتي تغطي قطاعات المكاتب و التجزئة والسكنية والضيافة والصناعة في المملكة.