تقرير صحفي

ازدهار سوق العقارات في المملكة العربية السعودية مدفوعًا بالإصلاحات الواعدة والزخم الاقتصادي

تقرير سوق العقارات في المملكة العربية السعودية الربع الثالث من عام 2025

جمادى الأولى 6, 1447

KSA Q3 2024_report_image

جهة الاتصال

إنجي كيجة قوشو

رئيس قسم التسويق والاتصالات في سي بي آر إي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

صورة من inci-gecekusu

أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، الشركة الرائدة عالميًا في العقارات التجارية، أحدث إصدار من تقريرها عن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الثالث من عام 2025.

شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية نمواً بنسبة 3.9% على أساس سنوي في الربع الثاني، مما دفع إلى تعديل توقعات عام 2025 بالزيادة إلى 4.2%، حيث يساهم القطاع غير النفطي الآن بنسبة 56% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي. ويؤدي هذا التنويع إلى زيادة الطلب المستمر في أسواق العقارات السكنية والمكتبية والتجزئة والضيافة والصناعية.

من المقرر أن تعيد ثلاث تدخلات سياسية رئيسية في الربع الثالث تعريف مسار العقارات في المملكة:

  • قانون الملكية الجديد لغير السعوديين: أُعلن عنه في يوليو ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يناير 2026، ويفتح هذا التشريع التاريخي السوق أمام المستثمرين الأجانب، مما يدعم طموح المملكة العربية السعودية في جذب 100 مليار دولار أمريكي من الاستثمار الأجنبي المباشر سنويًا بحلول عام 2030.
  • توسيع نطاق ضريبة الأراضي البيضاء (WLT): تم الإعلان عن ضريبة الأراضي البيضاء المعدلة في أبريل 2025، وتم تفصيل إطار تنفيذها في أغسطس، حيث تم إدخال هيكل معدلات متدرجة يستهدف أكثر من 411 مليون متر مربع من الأراضي غير المطورة لتشجيع التنمية والحد من المضاربة.
  • تجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات في الرياض: يهدف التجميد، الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر، إلى تثبيت التكاليف للمقيمين والشركات، مما يعزز جاذبية الرياض كمركز أعمال عالمي.

لا تزال خطط التنمية في المملكة العربية السعودية واسعة النطاق، حيث تبلغ قيمة المشاريع الملتزم بها 440 مليار دولار أمريكي و1.55 تريليون دولار أمريكي في شكل استثمارات محتملة طويلة الأجل. وتهيمن المشاريع الضخمة مثل NEOM ومدينة القدية على خطط التنمية، في حين يشير معرض إكسبو 2030 في الرياض وإعادة هيكلة البلديات إلى دفعة استراتيجية نحو التحول الحضري.

يواصل قطاع المكاتب أداءه الإيجابي، مدفوعاً بظهوره كمركز أعمال إقليمي. ارتفعت إيجارات المكاتب من الفئة أ بنسبة 15٪ على أساس سنوي، مع متوسط معدلات إشغال بلغ 98٪، مما يعكس معدلات إشغال قريبة من الصفر عبر مجموعة من العقارات التي تم تتبعها. لا يزال برنامج المقرات الإقليمية (RHQ) محركاً هيكلياً للطلب، حيث تم إصدار 34 ترخيصاً جديداً في الربع الثاني، ليصل المجموع إلى 634 ترخيصاً.

ويقع حي الملك عبد الله المالي (KAFD) في قلب هذا النمو، مع خطط توسعية تهدف إلى مضاعفة مساحته واستيعاب 40,000 زائر يومياً. وتعزز خطط تحسين البنية التحتية، بما في ذلك إعادة تشغيل خط السكك الحديدية الأحادية بطول 3.6 كيلومتر، جاذبية حي الملك عبد الله المالي باعتباره ”مدينة 10 دقائق“.

خارج الرياض، شهدت جدة والدمام أداءً أكثر تباينًا. تبلغ نسبة الإشغال من الدرجة الأولى في جدة حاليًا حوالي 95٪، بينما تظل الأصول الرئيسية في الدمام ثابتة في مستوى 80٪، مع انخفاض الدرجة الثانية إلى 81٪، مما يشير إلى اتجاه نحو الجودة. من المتوقع أن يؤدي ارتفاع العرض في العام المقبل إلى اختبار ديناميكيات السوق بشكل أكبر.

حافظ قطاع العقارات السكنية على قوته، حيث سجل نمواً بنسبة 17.9% على أساس ربع سنوي في حجم المعاملات، بما يعادل قيمة إجمالية قدرها 7.7 مليار ريال سعودي. وشهدت الرياض ارتفاعاً في أسعار الشقق بنسبة 6.3% على أساس سنوي، والفلل بنسبة 11.6%. واستجابةً لارتفاع الإيجارات، فرضت الحكومة تجميداً على الإيجارات لمدة خمس سنوات في الرياض، بهدف تثبيت التكاليف وتعزيز القدرة على تحمل التكاليف.

وقد تعزز أداء قطاع التجزئة بفضل زيادة الإنفاق الاستهلاكي منذ بداية العام، مع توقعات بنمو حجم المبيعات بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.4٪ حتى عام 2027. ومع ذلك، لم يشهد السوق سوى نمو متواضع في الإيجارات خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مما يؤكد الطبيعة المتوازنة للديناميكيات.

كما ستعزز الشراكة التاريخية بين ماجد الفطيم وشركة الدرعية وجود سينما فوكس وسبع علامات تجارية عالمية في ساحة الدرعية، مما يعزز التحول نحو الوجهات متعددة الاستخدامات التي تركز على المشاة.
تشمل خطط التجزئة 800,000 متر مربع من المساحات الجديدة، مع توقع إنجاز 100,000 متر مربع بحلول نهاية العام، ومشاريع كبرى مثل ويستفيلد الرياض (المعروف سابقاً باسم جوهرة الرياض) وبلفيو الرياض وأفينيوز مول المقرر إنجازها في 2026-2027. وبناءً على ذلك، من المقرر أن تصبح منطقة شمال الرياض ممرًا تجاريًا راسخًا للمدينة.

شهد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 10٪ على أساس سنوي في متوسط إيرادات الغرفة المتاحة (RevPAR) على الصعيد الوطني في أغسطس، مدفوعًا بارتفاع بنسبة 11٪ في معدل الإشغال. ومع ذلك، اختلف الأداء حسب المدينة: سجلت الرياض زيادة متواضعة بنسبة 2.7٪ في متوسط إيرادات الغرفة المتاحة (RevPAR)، بينما شهدت جدة انخفاضًا بنسبة 7.3٪، مما يعكس الأسعار التنافسية. يشهد القطاع عملية توطين، حيث أطلقت مجموعة أديرا للضيافة، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، ثلاث علامات تجارية فندقية سعودية هي علياء، سما و نور لتشغيلها في مدينة القدية. ارتفع عدد السياح بشكل كبير، حيث بلغ 32 مليون زائر خلال موسم الصيف وبلغ الإنفاق 53.2 مليار ريال سعودي، بزيادة 15٪ على أساس سنوي، مما يؤكد المساهمة المتزايدة للقطاع في الاقتصاد غير النفطي.

هذا وقد شهد القطاع الصناعي نمواً قوياً، حيث ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 7.1% على أساس سنوي، وبلغ نمو التصنيع 5.6%. وتستمر إيجارات الخدمات اللوجستية في الرياض في الارتفاع، بقيادة مناطق مثل الفيصلية والمشاعل، حيث بلغت الإيجارات 299 ريالاً سعودياً للمتر المربع في السنة. سجل سوق أسفان الفرعي في جدة أعلى إيجار على مستوى البلاد عند 350 ريال سعودي للمتر المربع سنوياً، على الرغم من النمو المعتدل. ويدعم هذا القطاع استثمارات بقيمة 116 مليار دولار أمريكي في مجال البناء وزيادة في التراخيص الصناعية وافتتاح المصانع.

للمزيد من تقارير السوق، تفضل بزيارة صفحة الأبحاث و الدراسات.
يشهد سوق العقارات في المملكة العربية السعودية حالياً مرحلة تحول كبيرة، في ظل إصلاحات تنظيمية مهمة واستثمارات استراتيجية مستمرة، مما يخلق بيئة ديناميكية للمستثمرين والمطورين والمستأجرين على حد سواء.
ماثيو قرينرئيس قسم الأبحاث

لتحميل التقرير

يقدم تقرير سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الثالث من عام 2025 نظرة عامة وتوقعات على الاقتصاد الكلي وسوق العقارات، والتي تغطي قطاعات المكاتب والسكنية والضيافة والصناعة في المملكة.